اخبار عاجلةكتاب و مقالاتمتابعات

قصيدة “فاطمة تعزف” من ديوان “الفجر المولود”للشاعر/محمود سيد

الشاعر/محمود سيد

رقدت تئن تنفست
وكأنها رئة الغريق
ظلت تفتش عن سبيل
بين الزفير
بين الشهيق
قبضت على كف الحياة
لكنه خيط الهباء
حلمت بأوهام تشم عبيرها
لكنها ذبلت وضاع أريجها
وبزورق فيه النجاة
لكنه قد صار يحبو غارقا
بين الحطام
ماتت كنور
وتناثرت أنفاسها
وتحصنت
خلف العدم
يبدو ببيت العنكبوت
كانت تغني في حبور
وعيونها
كانت لآلئ تشتهي
وجه القمر
وخدودها
كانت وروداً ترتوي
من كأس أحضان النهر
كانت أناملها الطرية تحتمي
بأناملي
وعيونها كانت ترفرف داخلي
كانت تناجي أعيني
الصمت كان حديثنا
وتوسلت أن تلتقط
أنفاسها وتعلقت
بدخان أحلام الحياة
عزفت على الناي الحزين
كل الأغاني في أنين
يا طفلتي
هل تذكرين
كيف التقينا في بساتين الحنين
هل تذكرين
أرجوحة
كانت تأرجح ضحكنا
عند الأصيل
كيف الأماني أصبحت
ظلا تلاشى في جلابيب الخيال
وتفرقت أحلامنا
وتكسرت
وتناثرت
خلف السنين
في مشطها
أشلاء شعر من حرير
صارت عرائسها الجميلة لا تنام
تبكي على
فلوات قلب من دخان
غزلت بريق عيونها
بدموعنا
وتنفست
من خيط نصل من ظلام
عزفت على الناي الحزين
كل الأغاني في أنين
غنت أغاني الموت قبل رحيلها
لكنه العزف الأخير
لكنه العزف الأخير

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى