أدب

ففؤادى يعشق جمالك

 

بقلم مصطفى سبتة

وبى شوق إليك أعل قلبى
وما لى غير قربك من طبيب
أغار عليك من خلوات غيرى
كما غار المحب على الحبيب
وما أحظى إذا ما غبت عنى
بحسن للزمان ولا بطيب
أشاق إذا ذكرتك من بعيد
وأطرب إن رأيتك من قريب
كأنك قدمت الأمل المرجى
على وطلعة القريب الفرج
إذا بشرت عنك بقرب دار
نزا قلبى إليك من الوجيب
أسالم حين أبصرك الليالى
وأصفح للزمان عن الذنوب
وأنسى. كلما جئت الرزايا
على من الفوادح والندوب
تميل بى الشكوك إليك حتى
أميل إلى المقارب والنسيب
وَتَقْرَبُ فى قَبيلِ الفَضْلِ مِنّى
بعد القبائل والشعوب على
أكاد أريب فيك إذا التقينا
من الأنفاس والنظر المريب
وأين وجدت من قبلى شبابا
يحن من الغرام على مشيب
إذا قرب المزار منى وفأنت
مكان الروح من عقد الكروب
تعب الفؤاد وأضناه الجوى
والعقل مضطربُ لأجلك أنزوى
ما عُدت أعرف أين السبيل
لحديث عن العشق أو الهوى
كلما أبصرت طيفك أسعد
والعين تثمل والفؤاد أرتوى
أنت الحبيب وللقلب السكينة
وغيرت بحياتى موازين القوى
تبدلت أحوالى وسعدت نفسى
وقربك القلب بالمشاعر ما خوى
يا منية النفسِ لا ترحل
فالقلب سقيم لرحيلك وأنطوى
تعب الفؤاد فلا تقسى عليه
وسئمت الحياة والصدر إكتوى
هلا أتيت الحين حبيبى
فالصدر بغيرك حقاً ما حوى
سأستكين وللأبد مادمت معى
ففؤادى يعشق وأنت من هوى
وإن بعد اللقاء على إشتياقى
ترامقنا بألحاظ القلوب

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock