اخبار عاجلة

دراسة لكورنا

وجدت أن الفيروالخفاشي RaTG13 س يحتوي على تسلسل أحماض أمينية فى موضع ارتباط الفيروس RBD مشابهة لتلك الموجودة في الموضع نفسه من فيروس كورونا المستجد، مما يرجح أن فيروس كورونا المستجد قد يكون ناتجًا عن تطور الفيروس RaTG13.

وتُشير الدراسة إلى أن الطفرات التي حدثت فى موضع ارتباط الفيروس ربما ساعدت على تطوره بشكل يسمح له بالانتقال من الخفافيش إلى البشر. ولكن لا يزال هناك اختلافات بين الفيروسين، منها ما يتعلق بهيكله البنائي، والتآلف الكيميائي بين الفيروس والمُستقبل (hACE2). بينما يعتقد بعض العلماء أنه على الرغم من أن فيروس RaTG13 هو الأقرب من الناحية الوراثية إلى فيروس كورونا المستجد، إلا أنه لا يزال بعيدًا عنه من الناحية التطورية، إذ أشارت دراسة أخرى أجراها علماء صينيون، ونُشرت في “دورية نيتشر” إلى أن الفيروسين يتشابهان في المادة الوراثية بنسبة 96.2%.

فى هذا الصدد، تقول رضوى شرف، باحثة في شركة “فونديشن مديسين” للتكنولوجيا الحيوية، فى حديثها مع “للعلم”: “بالنظر إلى الحجم الكبير للجينوم الخاص بكلٍّ من الفيروسين، فإنه يوجد اختلاف في 1130 نيوكليوتيدة -وحدة بناء الحمض النووي”، مضيفةً أنه “من غير المحتمل أن يكون فيروس RaTG13 قد مر بعدد كبير من الطفرات ليستطيع الانتقال من الخفافيش إلى البشر مباشرةً ، وعلى الأرجح يوجد أكثر من عائل حيواني انتقل الفيروس فيما بينها واكتسب عددًا كافيًا من الطفرات تمكِّنه من إصابة البشر”.

تقترح الدراسة التي أجراها “فانج لي” وفريقه أنه من المحتمل وجود عائل وسيط وهو حيوان البانجولين -آكل النمل الحرشفي- إذ جرى عزل نوعين من الفيروسات التي تصيب هذا الحيوان، ووُجد أن أحدهما يمكنه التعرف على مُستقبل (hACE2) والارتباط به. ولكن لا يزال هناك الكثير من العوامل التي قد تتحكم في انتقال الفيروس بين مضيف حيواني وآخر بشري. توضح “شرف”: أن “المعلومات التي لدينا لا تزال محدودة، وما نراه ليس سوى قمة الجبل الجليدي”.

credit: Samer Ashraf – For Science Magazine
فهم أفضل، علاج أقرب

تتجلى أهمية الدراسة في المساعدة على فهم أعمق للفيروس، يقول “لي”: “مع وجود الهيكل ثلاثي الأبعاد في متناول اليد، حددت الدراسة مواقع الارتباط المهمة على الفيروس، مما يوفر مخططًا لتطوير أدوية جديدة للأجسام المضادة تستهدف تلك المواقع تحديدًا”. ومن المتوقع أن تُستخدم نتائج هذه الدراسة فى تطوير لقاحات للوقاية من مرض (كوفيد-19)، فكما أفاد “لي” يمكن استخدام مواضع ارتباط المستقبلات بالفيروس -التي تشكل أجزاءً من البروتين ((S- في تصنيع اللقاحات لكي تحفز إنتاج الأجسام المضادة في جسم الإنسان، التي يمكن أن تمنع العدوى الفيروسية في المستقبل.

من جانبه، أشاد محمد بهي الدين -الأستاذ المساعد في قسم الأحياء الدقيقة والمناعة، كلية الصيدلة، جامعة الإسكندرية- بأهمية نتائج الدراسة، وقال فى تصريحاته لـ”للعلم”: “كشفت الدراسة عن نقاط تفاعل مهمة يمكن استهدافها بواسطة الأجسام المضادة أحادية النسيلة (تستطيع التعرُّف على بروتينات الفيروس) للعلاج، وتُعد هذه المُخرَجات ذات قيمة بالنسبة للعلماء الذين يعملون في تصميم الأدوية واللقاحات”.

وبالفعل فقد أوضح “لي” أن الخطوة التالية في خطة فريقه البحثي هي استخدام النتائج التي توصلوا إليها لتطوير أدوية ولقاحات تعمل على إعاقة ارتباط الفيروس بخلايا العائل، مشيرًا إلى أنه يمكن تبسيط فكرة عمل هذا النوع من التدخلات العلاجية كأنه يقوم بتشويش الرادار الخاص بالفيروس فلا يستطيع إيجاد المدخل المناسب للخلايا.

من ناحية أخرى، يعتقد فريق من العلماء أن التعرف على مواضع ارتباط الفيروس بالخلايا قد لا يشكل أهمية كبيرة فى تطوير اللقاحات، الأمر الذي أكده إيان جونز، أستاذ علم الفيروسات، جامعة ريدينج البريطانية، في حديثه لـ”للعلم”، قائلًا: إن هناك العديد من اللقاحات التي جرى تطويرها في الماضي لفيروسات أخرى دون الحاجة إلى هذا الكم من التفاصيل، ولكن قد تفيد تلك النتائج في مجال آخر مثل العلاج عن طريق أجسام مضادة سلبية passive antibody therapy.

يُذكر أن العلاج عن طريق الأجسام المضادة السلبية يتم عن طريق استخلاص أجسام مضادة من الأشخاص الذين تعافوا من المرض واستخدامها في علاج المصابين، وكان باحثون من “مدرسة جونز هوبكنز للصحة العامة” قد نشروا دراسة في “ذا جورنال أوف كلينيكال إنفيستجشين”The Journal of Clinical ” Investigation تشير إلى إمكانية إستخدام هذا النهج في علاج مرض “كوفيد – 19” الذي يسببه فيروس كورونا المستجد.
التكنولوجيا الحيوية
انخفاض عدد الخلايا الليمفاوية وارتفاع مستوى السيتوكين من أهم أعراض «كورونا المستجد»

لا يتوفر وصف للصورة.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏نظارة شمسية‏‏‏

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock