حقيقة ما تم من أحداث فى سيريلانكا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 24 يوليو 2019 - 5:21 صباحًا
حقيقة ما تم من أحداث فى سيريلانكا

حقيقة ما تم من أحداث فى سيريلانكا

بقلم / حماده علام _ الدقهلية

فجأة في فبراير اللي فات.. أمريكا خرجت من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى، بينها وبين روسيا.. يعني تقدر تنشر صواريخ نووية متوسطة المدى.. مكان ما تحب.. وحاليًا أمريكا بتنظر لسيريلانكا كموقع محتمل لنشر صواريخ من دي.. ودا يتهدد الصين.

الصين والهند خصوم مش حبايب.. من أيام الحرب الهندية الصينية في 1962.. بسبب الحدود المتنازع عليها في جبال الهيمالايا.. رغم انتصار الصين في الحرب دي، لكن النزاع الحدودي بين البلدين ملتهب وبيطفو للسطح كل فترة.

أضف لأن الهند منافس اقتصادي قوي للصين.. بينهم صراع نفوذ في افغانستان.. صراع نفوذ بشكل عام.. أمريكا فيه في صف الهند، باعتبارها حليف استراتيجي، ضد الصين.

الصين عشان ترد، بتتصدر لباكستان – عدوة الهند اللدود – في الأزمات وتاخد صفها.. زي الأزمة الهندية الباكستانية الأخيرة. بين الصين وباكستان تعاون عسكري واقتصادي.. وبينهم طريق حرير جديد اسمه “الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني China – Pakistan Economic Corridor” بتكلفة 50 مليار دولار تقريبًا.

بالتالي الصين والهند مش طايقين بعض.. بس مش بشكل عنيف.. بيتحركوا على الحافة.. حتى أنه بينهم تبادل تجاري وصل لـ 60 مليار دولار.

سريلانكا حلقة الوصل الأساسية بين آسيا وسيشل أمام ساحل شرق أفريقيا.. ودي منطقة تجارية مهمة.

الخلاصة إن اللي يسيطر على “سيريلانكا” ويعمل فيها قواعد، ينشر صواريخ.. أو ينقل قطع من الأسطول، يبقى سهل عليه جدًا تطويق الصين.. واللي يتحصل على نفوذ فيها يمتلك أبواب جديدة للتجارة الدولية.

كل من الصين والهند عشان يعظموا نفوذهم في سيرلانكا، اغروا رجال السلطة هناك، ودا اتسبب في انقسام في الدولة.. وضربوا بعض بالجزم والكراسي في البرلمان السيرلانكي في نوفمبر اللي فات.. بسبب أزمة أكتوبر، لما أقال الرئيس السيرلانكي “سيريسينا Maithripala Sirisena”، رئيس الوزراء “ويكريمسينجي” بشكل مفاجئ ومهين وعين “راجاباكسا” بداله.

البرلمان السيريلانكي رفض القرار لأن المفروض الرئيس يرجع له قبل تغيير رئيس الحكومة.. فحل الرئيس البرلمان وعمل انتخابات مبكرة في يناير.. وجاب برلمان جديد.. رفض اعتماد قراره، وقالوا إن رئيس الوزراء لسه زي ما هو “ويكريمسينجي”.. والمحكمة العليا لغت قرار الرئيس.. بس هو لا نفذ قرار البرلمان ولا حكم المحكمة.. وقرر أن كلامه حيمشي.

دا طبعا خلق أزمة دستورية تعاملت معاها الصين والهند باهتمام.. خصوصًا أن الصين بتراهن على “راجاباكسا”.. بينما الهند على رئيس الوزراء المعزول “ويكريمسينجي”.. اللي كان حيدي الهند امتياز على ميناء “كولومبو”.. ودا ميناء حيوي في سيريلانكا.

وبعدين التقت الهند بـ”راجاباكسا”.. وحاولت تستميله لصفها.. لكن اللي حصل إن “ويكريمسينجي” رجع تاني رئيس وزراء.

الصين كانت سبقت بالفعل وخدت امتياز وبتعمل منطقة تجارية جديدة في “كولومبو” تكلفتها عدة مليارات من الدولارات.. غير أنها بنت ميناء آخر في الجنوب.. وعملت ترسانة لإصلاح السفن وساحة حاويات.. وبتوسع نفوذها في سيريلانكا.. خصوصًا أن الصين متوجسة خيفة من فقدان نفوذها في المالديف بعدما صرفت هناك مليارات، بعد تولي “إبراهيم محمد صُلح ” رئاسة المالديف، ودا رجل يبدو أنه ضد النفوذ الصيني.
بكده الفرصة الهندية.. وبالتالي الأمريكية.. بتتقلص.

طبعا سيريلانكا فيها إسلامجية عادي جدا.. وكالعادة شايفين جميع الأطراف كفار.. وكالعادة برضه.. أمريكا بتعرف تشغلهم لحسابها و ده اللى خلاهم يرتكبوا المجزره دى بحجة الرد على ماحدث فى نيوزيلاندا منذ وقت قريب …

ابحث عن الصهيونيه….!!!!

رابط مختصر