المقام الأعظم للنبوة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 يناير 2020 - 2:47 مساءً
المقام الأعظم للنبوة

بقلم: الأستاذ خالد الهذيلي

هو في الأصل مقام الخلافة الإلهية المطلقة، فالله سبحانه وتعالى كان ولم يكن معه شيء، ثم تكلم بكلمة وهذه الكلمة جعلها أساس الوجود فهي عنوان الخلافة الإلهية المطلقة لأن الله استخلف هذه الكلمة على الوجود كله فكانت الحقيقة المحمدية الأولى وهي النور المحمدي الأول فالخلافة الالهية المطلقة إنما هي الحقيقة المحمدية وأعلى مراتب وأعلى تجليات هذه الخلافة هي درجة النبوة المطلقة وليست النبوة المحصورة في العالم الأرضي والنبوة في العالم الارضي وإن كانت فهي مرتبة وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فهي رحمة مطلقة لأنها نشأت من الخلافة الالهية المطلقة أي الولاية الإلهية المطلقة هنالك الولاية لله الحق وأعلى مراتب النبوة هي النبوة الفاتحة الخاتمة بالمعنى المطلق لابالمعنى النبوة الأرضية فالنبوة الأرضية تتناسب مع العالم الأرضي وأما الحقيقة المحمدية فهي الحقيقة التي لها مقام الخلافة المطلقة مقام الولاية المطلقة مقام النبوة المطلقة حيث بعد أن خلقها الله سبحانه ثم خلق جميع الأشياء فأشهد تلك الحقيقة خلقها وأجرى طاعة تلك الأشياء عليها وفوض أمرها إليها فهي تحرم ماتشاء وتحلل ماتشاء وتشرع ماتشاء في الأفق التكويني بإذن خالقها جل جلاله الأعظم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله فهذا هو مقام النبوة الاعظم في الافق الاعلى هذا الأفق فوق كل أفق العوالم بأسرها أفق الولاية الكلية وهي أعلى رتب النبوة أفق لاشرقية ولاغربية فهي أصل كل شيء هذه هي الشجرة الزيتونة المباركة لاشرقية ولاغربية ومن زيتها اشتعلت شمعة الوجود كله فهي سر مستتر وسر مقنع بالسر وسر لايفيد إلا سر فلله أنت ياحبيب الله فكل شؤوناتك سر في سر ٠

رابط مختصر