نبذة عن عيد قنا القوم

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 4 مارس 2018 - 1:29 صباحًا
نبذة عن عيد قنا القوم

قنا : سماح سعد محمد 

أختارت محافظة قنا 3مارس من كل عام عيدا قوميا ً لها تخليداً لملحمة تاريخية انتصر فيها أهالى نجع البارود على
الأسطول الفرنسى فى معركة تاريخية هزمت فيها العسكرية الفرنسية باسلحتها الحديثة وعتادها من بارود وقنابل امام بسالة وشجاعة اهالى نجع البارود الذين لقنوا الفرنسيون درسا قاسيا فى الأصرار والصمود والأستراتيجية العسكرية فلم يكن لدى أهالى نجع البارود سوى العصا والنبابيت والأسلحة التقليدية الا أنهم بشجاعة وعزيمة نجحوا فى قهر الأسطول الفرنسى وإفساد مخططه الأستعمارى للوجه القبلى .
الحكاية تبدأ عندما قرر القائد الفرنسى نابليون غزو الوجه القبلى ووضع خطة عسكرية لذالك من خلال القضاء على دور المماليك وكانت البداية من مركز ابوتشت شمال محافظة قنا حيث نفذت قوات الأسطول الفرنسى ضربة عسكرية ناجحة فى 22مارس 1799 فى معركة سمهود ونجحت فى القضاء على المماليك بقيادة الجنرال “ديزيه ” وهزمت قوات مراد بك هزيمة ساحقة وكان هذا أخر تواجد للمماليك على ساحة القتال بعدها اشتعلت المقاومة المصرية الا أن الأسطول الفرنسى واصل تفوقه فى مركز فرشوط والوقف وفى قرية دندرة الواقعة على ضفاف النيل غرب المحافظة اتخذ اهالى القرية حيلة زكية نجحوا فيها فى صد الهجوم الفرنسى حيث جمع الأهالى الأحطاب ومخلفات الزروع ” التبن ” وأشعلوها” على ضفاف النيل وعندما مر الأسطول الفرنسى تصاعدت الأدخنة وظنوا انها قرية مليئة بالأوبئة والأمراض ولم يتمكنوا من دخولها وهى نفس الحيلة التى استخدمها عمدة قرية دنفيق بمركز نقادة جنوب قنا وواصل الأسطول الفرنسى تقدمه ونجح فى هزيمة المماليك فى كلا من ارمنت واسنا بعدها ايقن الأسطول الفرنسى وظن انه حقق هدفه من القضاء على دور المماليك ظنا منه انه لن يلقى مقاومة من الشعب المصرى الا أن الأمر كان عكس ذالك اشتعلت المقومة الشعبية بقرى قنا وتحولت نزهة الأسطول الفرنسى على ضفاف النيل الى جحيم حيث منية قوات القائد “ديزيه ” بخسائر فادحة فى معركة قنا في 12 فبراير 1799 بمعركة أبو مناع في 17 فبراير ومعركة إسنا في 25 فبرايروهو ما جعل قائد الحملة يطلب العون من نابلييون .
وكانت نهاية الأسطول الفرنسى على يد قرية صغيرة تسمى “البارود” الواقعة على ضفاف النيل بقنا حيث نجح اهالى القرية فى ملحمة بطولية سجلتها ذاكرة التاريخ فى القضاء على الأسطول الفرنسى المكون اثنى عشرة سفينة تتقدمها السفينة الحربية إيتاليا والأستيلاء على ذخائر الجيش ومؤنته حيث خرج اهالى نجع البارود بالعصا والنبابيت وانقضوا على سفن الأسطول والسفينة ايتاليا والتى كان يقودها الاميرال ( موراندى) والذى كان مشهود له بكفاءته فى القتال البحرى واشتركت قنا فى هذه المعركة باعز ابنائها واشجعهم وهم على قلتهم كانوا بدون عتاد ويحاربون اسطولا مجهزا يقوده قادة عسكريون محنكون ولم يتقهقر المواطن القنائى يدفعه ايمانه القوى بالله ورسوله وحبه العميق وانتماءه العريق لهذه الارض الطيبة فنزل الكثير منهم يسبحون فى النيل ويهاجمون السفن حتى استطاعوا ان يستولوا على بعضها ومنها سفينة القيادة (ايتاليا) والتى كان يقودها (موراندى) القائد الفرنسى العنيد الذى امر رجاله بتفجير السفينة بعد صعود المجاهدين على ظهرها فتناثرت اجساد الشهداء الابطال تروى الوادى الجليل .ولم يكن ذلك ليفتت فى عضد ابطالنا بل زادهم اصرارا وشجاعة وحماسا واشتدت المعركة وحمى وطيسها فلم ينج من جنود الحملة رجلا واحدا وكانوا حوالى خمسمائة من الضباط والجنود الفرنسيين والبحارة وعندما بلغت اخبار الهزيمة الساحقة مسامع نابليون حزن حزنا شديدا واعتبرها اكبر هزيمة منى بها جيشه فى حملته على الوجه القبلى كما توقع نابليون ان تكون هذه هى بداية تقلص النفوذ الفرنسى فى مصر .ومن هنا اتخذت محافظة قنا الثالث من شهر مارس من كل عام عيدا قوميا لها وهو يوم مشهود فى تاريخ الوطنية المصرية عامة وتاريخ شعب قنا خاصة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏جسر‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏ماء‏‏‏
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة تعليم نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.